فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1709

وهذه الأخبار نصوص في ذلك.

ولأن مواضع السجود على ثلاثة أضرب: أحدها: ذمُّ قومٍ على ترك السجود؛ مثل قوله تعالى: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] .

ومدحُ قومٍ على السجود؛ مثل قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] .

وأمرُ قومٍ بالسجود؛ نحو قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} [الحج: 77] ، وهذه المعاني موجودة في المفصل؛ لأن قوله تعالى في آخر النجم: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] أمر.

وقوله تعالى في سورة الانشقاق: {فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 20، 21] ، ذم القوم على ترك السجود.

وقوله تعالى: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] أمر، فيجب أن يكون ذلك من عزائم السجود.

فإن قيل: قوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [النجم: 62] ليس فيه مدح ولا ذم.

قيل له: قد تقدم ذم، وهو قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61] ؛ يعني: لاهون [1] .

= ومسلم في كتاب: المساجد، باب: سجود التلاوة رقم (578) .

(1) ينظر: تفسير الطبري (22/ 97) ، وتفسير البغوي (4/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت