فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1709

حين فرغ من السورة، تجزئه سجدة الركعة من سجود التلاوة، ولفظ كلامه أنه قال: إن شاء سجدها، وإن شاء ركع [1] ، بلغنا عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ذلك [2] .

والخلاف في المسألتين خلاف واحد، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله - [3] ؛ خلافًا للشافعي - رحمه الله - في قوله: لا يجزئه ذلك [4] .

دليلنا: قوله تعالى: {وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24] ، فعبر بالركوع عن السجود، وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - في سورة الأعراف: إن شاء سجدها، وإن شاء ركع [5] .

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: إذا تلا سورة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1] في غير الصلاة، سجد، وإذا تلاها في الصلاة، ركع ولم يسجد [6] .

(1) ينظر: ص 308، وينظر: الأوسط (5/ 286) .

(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (5919) ، وابن المنذر في الأوسط (5/ 285) ، قال الهيثمي في المجمع (2/ 286) : (رجاله ثقات) .

(3) ينظر: مختصر اختلاف الفقهاء (1/ 241) ، والمبسوط (2/ 15 و 16) .

(4) ينظر: حلية العلماء (1/ 204) ، والمجموع (3/ 392) .

(5) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم (8734) ، وذكر الهيثمي في المجمع (2/ 286) : أن رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا بين إبراهيم النخعي وبين ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(6) لم أجده، وأخرج الطبراني في المعجم الكبير رقم (8729) عن الأسود قال: سجدت مع عمر، ومع عبد الله في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، قال الأسود: أما أحدهما، فلا أشك فيه. قال الهيثمي في المجمع (2/ 286) : (رواه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت