فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1709

وأجدبت الأرض [1] ، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستسقى، فأرسلت السماء عزاليها [2] ، فدام المطر أسبوعًا، ثم شكوا إليه كثرةَ المطر، فقال:"اللهم حوالينا ولا علينا، على الآكام [3] ، ومنابت الشجر"، فتقشعت السماء حتى صارت كالإكليل [4] حول المدينة.

فليت شعري! أي نعمة أكثر وأظهر؟ ثم لم ينقل أنه سجد لله - عز وجل -.

والجواب عنه: ما تقدم من الوجهين:

أحدهما: أن حديث أبي بكرة [5] يدل على أنه سجد، وإن لم يُنقل.

والثاني: أنه قد كان يترك ما هو مسنون، ولا يدل على أنه ليس

= النهاية في الغريب (مشى) .

(1) أي: قحطت. ينظر: لسان العرب (جدب) .

(2) في الأصل: غزائلها. والتصويب من صحيح البخاري، وقد مضى تخريج الحديث الصفحة السابقة حاشية (6) . والعزالي: جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. ينظر: النهاية في غريب الحديث (عزل) .

(3) الآكام: دون الجبل وأعلى من الرابية، وقيل: هو الرابية. ينظر: شرح مسلم للنووي (6/ 433) ، والنهاية في غريب الحديث (أكم) .

(4) الإكليل: كل شيء دار من جوانبه، واشتهر لما يوضع على الرأس، فيحيط به، وهو من ملابس الملوك كالتاج. ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 652) .

(5) مضى تخريجه (1/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت