فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1709

فإن قيل: تعليله بأنه شيطان يدل على نسخه لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"مر بي شيطان وأنا أصلي، فخنقته، ولو ما سبق من دعوة سليمان - عليه السلام - لأصبح مربوطًا إلى سارية المسجد" [1] ، فدل على أن مرور الشيطان لا يبطل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مضى في صلاته.

قيل: يحتمل إن يكن اعترضَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يمر بينه وبين ستره [2] .

فإن قيل: الخبر منسوخ في حق المرأة والحمار، فيجب أن يكون جميعه منسوخًا.

قيل: ولمَ إذا نُسخ بعضُ حكمه نُسخ جميعه؟ ونحن نعلم أن القبلة نُسخت عن بيت المقدس، ولم يوجب ذلك نَسخ جميع شرائطها، على أن ابن منصور [3] قد روى عن أحمد - رحمه الله: أن المرأة والحُمُر يقطعان الصلاة على ظاهر الحديث.

وقد روى أبو بكر النجاد في كتابه بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يقطع الصلاةَ: الكلبُ، والحمارُ، والمرأةُ الحائض، واليهوديُّ، والنصرانيُّ، والخنزيرُ" [4] .

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد رقم (461) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة رقم (541) .

(2) كذا في الأصل.

(3) في مسائله رقم (291) ، وينظر: الروايتين (1/ 135) .

(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: ما يقطع الصلاة، رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت