فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1709

فإن قيل: نحمله عليه إذا كان مقتديًا بغيره، فيكون هو فوق السطح، وإمامُه على ظهر الأرض، فيكره له ذلك.

قيل له: لا يجوز حملُه على ذلك؛ لأنه لا يختص به ظهر الكعبة، بل المساجد كلها في ذلك سواء.

فإن قيل: نحمله على مَنْ صلى على طرف ليس بين يديه من أرض السطح شيء.

قيل له: هذا لا يصح؛ لأن هذا اسم يعم جميع أرض السطح، ولا يصح حمله على غيره، وأيضًا: رُوي عن عمر - رضي الله عنه: أنه نهى عن الصلاة على ظهر الكعبة [1] ، وروى عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لا يصلى في جوف الكعبة، ولا في فوقها، وفي لفظ آخر: لا تجعل شيئًا من البيت خلفك [2] .

والقياس يقول: صلى على الكعبة، فلم تصح صلاته, كما لو صلى

= والمجزرة: موضع الجزارين الذي تنحر فيه الإبل، وتذبح البقر والشاء، وتباع لحمانها.

ومحجة الطريق: جادة الطريق، وهي المقصد والمسلك. لسان العرب (جزر) ، و (حجج) .

(1) لم أقف على من أخرجه، وذكره ابن تيمية، وذكر أن القاضي ذكره. ينظر: شرح العمدة (2/ 490) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (3398) ، قال البوصيري في إتحاف الخيرة (2/ 100) : (حديث حسن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت