فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1709

واحتج بما رُوي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت، فصلى فيه [1] .

والجواب: أن تلك الصلاة كانت نافلة؛ لأنه رُوي: أنه لما دخل، أغلق الباب عليه، وصلى ركعتين، ومعلوم أنه ما كان ينفرد بصلاة الفريضة وحدَه، بل يجمع بمن معه.

واحتج: بما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها: أنها قالت: يا رسول الله! إني نذرت أن أصلي في البيت؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:"في الحِجْر؛ فإنه من البيت" [2] .

والجواب: أنا نجيز النذر في البيت؛ لأن النذر يعتبر فيه لفظ الناذر، ولهذا نقول: لو نذر أن يصلي على الراحلة، أجزأه، ولو أطلق النذر، لم يجزئه.

واحتج: بأنها بقعة طاهرة مستقبل بها البيت، فصحت، كما لو كان خارج البيت.

والجواب: عن قوله: مستقبل بها البيت، لا نسلِّم؛ لأن من صلى فيه وعليه لا يقال: صلى إليه، كما لا يقال: صلى إلى الراحلة، وإلى

(1) مضى تخريجه (1/ 331) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: الصلاة في الحجر رقم (2028) ، والترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في الصلاة في الحجر رقم (876) ، وقال: (حديث حسن صحيح) ، والنسائي في كتاب: الحج، باب: الحجر، رقم (2912) ، جميعهم بلفظ:"فإنَّما هو قطعة من البيت"، وصححه الألباني في إرواء الغليل رقم (1106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت