العلة معنى لا في الركبان.
ولأن الشافعي - رضي الله عنه - قد قال [1] :"العطن: موضع قرب البئر التي يسقى بها"، وليس العادة أن يبال في هذا الموضع.
فإن قيل: إنما نهي عن الصلاة في أعطانها؛ لأنها مألفة الجن، ويشهد لذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نام هو وأصحابه في الوادي حتى طلعت الشمس، لم يصل فيه [2] .
قيل: هذا يحتاج إلى نقل أنها مألفة الجن، وعلى أنه نقل في الخبر حكم وسبب، فالحكم المنع، والسبب العطن، فإذا حمل على ما ذكر، عدل به عن سببه.
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم:
روى حميد عن أنس - رضي الله عنه - قال: كنت أصلي وبين يدي قبرٌ وأنا لا أشعر، فناداني عمر - رضي الله عنه: القبر؛ فظننت أنه يعني القمر، فرفعت رأسي إلى السماء، فقال رجل: إنما يعني القبر، فتنحيت عنه [3] .
= باب: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في أعطان الإبل، رقم (735) ، وابن ماجه، كتاب: المساجد والجماعات، باب: الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، رقم (769) ، وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (2/ 330) : (سنده صحيح) .
(1) في كتاب الأم (2/ 208) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: التيمم، باب: الصعيد الطيب، رقم (344) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة، رقم (681) .
(3) أخرجه البخاري معلقًا جازمًا به في كتاب: الصلاة، باب: هل تنبش قبور =