في صلاته، أو صلى إلى جنب امرأة.
فإن قيل: المعنى في ذلك: أنه لو صلى في غير هذه المواضع، بطلت صلاته.
قيل له: ليس كذلك عندنا؛ لأنها بقعة منهي عن الصلاة فيها نطقًا، فلم تصح الصلاة فيها، أصله: البقعة النجسة، ولا يلزم عليه لو صلى في دار الحرب مع قدرته على الهجرة: أنه تصح صلاته؛ لأن النهي عن الصلاة فيها استدلالًا، لا نطقًا.
ولا يلزم عليه قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" [1] ؛ لأن غير المسجد ليس بمنهي عن الصلاة فيه؛ بدليل أنه لو صلى في جماعة في منزله، لم يكن منهيًا عن الصلاة فيه، وإن شئت قلت: هذا النهي يختص الصلاة، أشبهَ البقعة النجسة.
واحتج المخالف: بما روى أحمد - رحمه الله - بإسناده [2] ، وذكره حنبل عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركَتْ [رجلًا من] [3] أمتي الصلاةُ، فعنده"
(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الصلاة، باب: حث جار المسجد على الصلاة فيه، رقم (1553) ، قال ابن حجر في التلخيص (2/ 919) : (مشهور بين الناس، وهو ضعيف، ليس له إسناد ثابت) .
(2) في المسند رقم (22137) .
(3) ساقطة من الأصل، والتكملة من المسند.