فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1709

قال أحمد - رحمه الله - في رواية ابنيه [1] : سألت أبا عمرو [2] عن قوله:"لا إغرارَ في صلاة ولا تسليم"، فأنكرها بالألف.

فوجه الدلالة: أنا لو قلنا: نأخذ بالأقل، لكان قد انصرف منها وهو شاكٌّ فيها، ففيه غرر بها.

والجواب: أن المراد به: أن المصلي لا ينصرف وهو شاكٌّ في نقصانها، هكذا قال أبو عبيد [3] :"لا غرار في الصلاة"؛ أي: لا نقصان [4] ، فإذا أخذنا بالأقل، وزاد حتى تيقن التمام، لم يكن شاكًا في النقصان،

= المصلي، رقم (929) ، والحاكم في المستدرك، كتاب: الصلاة، باب: التأمين، رقم (972) ، وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم) ، ووافقه الذهبي في التلخيص (1/ 396) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (318) .

(1) مسائل عبد الله رقم (1841) . ولم أقف على رواية صالح في مسائله المطبوعة، وقد ذكر الإمام كلام أبي عمرو في المسند بعد الحديث، قال الإمام أحمد: (معنى"غرار"يقول: لا يخرج منها وهو يظن أنه قد بقي عليه منها شيء حتى يكون على اليقين والكمال) . المسند (16/ 29) .

(2) هو: إسحاق بن مِرار، أبو عمرو الشيباني، الكوفي، قال ابن حجر: (كان نحويًا لغويًا ... صدوق) ، توفي سنة 210 هـ. ينظر: التقريب ص 717.

(3) هو: القاسم بن سلّام، أبو عبيد، البغدادي، قال ابن حجر: (الإمام المشهور، ثقة، فاضل) ، له: غريب الحديث، توفي سنة 224 هـ. ينظر: التقريب ص 500.

(4) ينظر: غريب الحديث (1/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت