واحتج: بما روى أحمد بإسناده عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وذكره أبو بكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"صلى إحدى صلاتي العشاء، فصلى ركعتين، ثم سلَّم، وأتى خشبةً في المسجد"، وذكر الخبر [1] .
وروى أيضًا أحمد - رحمه الله - بإسناده عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، وذكرها أبو بكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم من ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل، فقام إليه رجل يقال له: الخرباق، وذكر الخبر [2] .
فوجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إمامًا قد بنى على غالب رأيه؛ لأنه لو بنى على الأقل، لم يسلِّم من نقصان.
والجواب: أنه ليس في الخبر ما يدل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شك في صلاته، بل الظاهر: أنه كان [على] يقين من فعله [3] ، ولهذا قال له ذو اليدين: أَقُصِرت الصلاة، أم نسيت؟ فقال:"لم أنس، ولم تُقصر"، وهذا يدل على أنه كان على يقين من فعله.
واحتج: بالسؤال الذي تقدم، وقد أجبنا عنه بما فيه كفاية.
(1) مضى تخريجه (1/ 198) .
(2) مضى تخريجه في (1/ 200) .
(3) في الأصل: كان يقين من فعله. والصواب المثبت كما في السطر الذي يليه.