فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1709

أبي بكر الخلال [1] .

وروى أبو بكر المروذي عنه: إذا قام إلى خامسة، فسبحوا به، فلم يلتفت إلى قولهم، لا يتبعوه، ولا يُسلِّموا، يعجبني أن يصبروا حتى يكون هو يسلِّم بهم [2] .

فظاهر هذا: أنه مأمور بالرجوع إلى قولهم، فإن لم يرجع، لم تبطل صلاته.

وقال أبو حنيفة - رحمه الله: يجوز أن يرجع إلى قول واحد منهم [3] .

وقال مالك - رحمه الله: يرجع إلى قول اثنين منهم [4] .

وقال الشافعي - رحمه الله: لا يجوز له الرجوع إلى قولهم، ويبني على يقين نفسه [5] .

دليلنا: ما روي في حديث ذي اليدين، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر، فسلم من اثنتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما:"أحقٌّ ما قال ذو اليدين؟"، قالا: نعم،

(1) ينظر: الروايتين (1/ 174) ، ورؤوس المسائل لأبي جعفر الهاشمي (1/ 167) .

(2) ينظر: الروايتين (1/ 175) .

(3) ينظر: فتح القدير (1/ 374) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 524) .

(4) ينظر: القوانين الفقهية ص 63، ومواهب الجليل (2/ 311) .

(5) ينظر: حلية العلماء (1/ 217) ، والمجموع (4/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت