أبي بكر الخلال [1] .
وروى أبو بكر المروذي عنه: إذا قام إلى خامسة، فسبحوا به، فلم يلتفت إلى قولهم، لا يتبعوه، ولا يُسلِّموا، يعجبني أن يصبروا حتى يكون هو يسلِّم بهم [2] .
فظاهر هذا: أنه مأمور بالرجوع إلى قولهم، فإن لم يرجع، لم تبطل صلاته.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: يجوز أن يرجع إلى قول واحد منهم [3] .
وقال مالك - رحمه الله: يرجع إلى قول اثنين منهم [4] .
وقال الشافعي - رحمه الله: لا يجوز له الرجوع إلى قولهم، ويبني على يقين نفسه [5] .
دليلنا: ما روي في حديث ذي اليدين، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر، فسلم من اثنتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما:"أحقٌّ ما قال ذو اليدين؟"، قالا: نعم،
(1) ينظر: الروايتين (1/ 174) ، ورؤوس المسائل لأبي جعفر الهاشمي (1/ 167) .
(2) ينظر: الروايتين (1/ 175) .
(3) ينظر: فتح القدير (1/ 374) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 524) .
(4) ينظر: القوانين الفقهية ص 63، ومواهب الجليل (2/ 311) .
(5) ينظر: حلية العلماء (1/ 217) ، والمجموع (4/ 96) .