رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا صلى أحدكم، فلم يدر أزاد أم نقص؟ فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم يسلم" [1] .
وروى أيضًا بإسناده [2] عن محمد بن يوسف [3] - مولى عثمان - عن أبيه [4] : أنه قال: صلى بهم معاوية - رضي الله عنه -، فقام في الركعتين وعليه الجلوسُ، فسبح الناس به، فأبى أن يجلس حتى جلس للتسليم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي [5] .
وهذا يدل على أنه آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن رواية معاوية متأخرة. والقياس: أنه نوع سجود عرض سببه في الصلاة، فوجب أن يكون قبل السلام، دليله: سجود التلاوة، ولا يلزم عليه إذا سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته، أو تحرى؛ لأن التعليل للنوع، فلا يلزم عليه الأحوال.
(1) أخرجه البخاري بنحوه في كتاب: السهو، باب: السهو في الفرض والتطوع، رقم (1232) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له، رقم (389) .
(2) في السنن، باب: صفة السهو في الصلاة رقم (1407) .
(3) القرشي، المدني، قال أبو حاتم: (ثقة) . ينظر: تهذيب التهذيب (3/ 740) .
(4) يوسف القرشي الأموي، المدني، قال ابن حجر: (مقبول) . ينظر: التقريب ص 686.
(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (16917) ، والنسائي في كتاب: السهو، باب: ما يفعل من نسي شيئًا من صلاته، رقم (1260) ، وأشار إليه أبو داود في سننه في كتاب: الصلاة، باب: من نسي أن يتشهد وهو جالس، وضعَّفه الألباني في ضعيف أبي داود رقم (191) .