وقال الذهبي - رحمه الله - [1] : (شيخ الحنابلة، القاضي الحبر ... صاحب التصانيف، وفقيه العصر، كان إمامًا لا يدرك قراره، ولا يشق غباره ... وجميع الطائفة معترفون بفضله، ومغترفون من بحره) [2] .
وقال: (الإمام العلامة، شيخ الحنابلة ... أفتى ودرّس، وتخرج به الأصحاب، وانتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه) [3] .
بل قال: (في الفقه ومعرفة مذاهب الناس، ومعرفة نصوص أحمد - رحمه الله - واختلافها، فإمامٌ لا يدرَك قرارُه - رحمه الله تعالى -) [4] .
وقال ابن كثير [5] - رحمه الله: (شيخ الحنابلة، وممهد
(1) هو: أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، قال عنه ابن كثير: (الشيخ الحافظ الكبير، مؤرخ الإسلام، وشيخ المحدثين) ، له مصنفات كثيرة، منها: تاريخ الإسلام، والميزان في الضعفاء، وطبقات القراء، وغيرها، توفي سنة 748 هـ. ينظر: البداية والنهاية (14/ 225) ، والأعلام (5/ 326) .
(2) ينظر: العبر في خبر من غبر (3/ 245 و 246) .
(3) ينظر: سير أعلام النبلاء (18/ 89 و 90) .
(4) ينظر: تاريخ الإسلام (30/ 463) .
(5) هو: أبو الفداء، عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، الحافظ، المؤرخ، المفسر، له مصنفات عديدة، من أهمها: تفسير ابن كثير، والبداية والنهاية، توفي سنة 774 هـ. ينظر: الدرر الكامنة (1/ 445) ، والأعلام (1/ 320) .