والأفضل، فلا معنى لادعاء النسخ فيه.
فإن قيل: يحمل ما رويتم على السلام الذي في التشهد، وهو قوله: السلام [عليك] [1] أيها النبي؛ بدلالة حديث ابن بحينة - رضي الله عنه -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد قبل السلام [2] ، وكذلك حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا شك أحدكم في صلاته، فلْيبنِ على اليقين، ويسجد قبل السلام" [3] ، وحديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - [4] .
قيل له: في أخبارنا ما يمنع من هذا التأويل، أما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، ففيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تشهد، ثم سلم، ثم كبر فسجد، ثم كبر فرفع رأسه، ثم تشهد [5] ، وفي حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - [6] نحو ذلك؛ لأنه قال: فصلَّى الركعة التي ترك، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، وهذا يقتضي صلَّى جميع الركعة، ثم سجد بعد السلام، وكذلك في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"إذا شك أحدكم في صلاته، فليتحرَّ الصواب، فليتمه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين" [7] ، وهذا يقتضي السجود بعد تمام
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(2) مضى في (1/ 403) .
(3) مضى تخريجه (1/ 375) .
(4) مضى تخريجه (1/ 376) .
(5) مضى في (1/ 201) .
(6) مضى في (1/ 202) .
(7) مضى تخريجه في (1/ 377) .