يسجد سجدتي السهو، فقيل له: أليس قد تمت صلاته، وإن لم يجلس في الرابعة؟ قال: نعم [1] .
وكذلك نقل ابن منصور عنه - وقد قيل له: قال سفيان في رجل صلى خمسًا ولم يجلس في الرابعة: أحبُّ إليّ أن يعيد - فقال أحمد: يسجد سجدتين بعد ما سلم [2] . وكذلك نقل أبو داود عنه: إذا صلى خمسًا، فذكر في التشهد، يسجد قبل أن يسلم [3] ، وكذلك نقل حرب عنه: إذا صلى ستًا، سجد للسهو قبل السلام [4] ، فقد نص على صحة الصلاة، وإن عقد الخامسة بسجود، وإن لم يتقدمها تشهد.
وبهذا قال الشافعي [5] ، وداود [6] - رحمهما الله -.
وقال أبو حنيفة: إن ذكر أنه في خامسة، وقد عقدها بسجدة، أضاف إليها ركعة أخرى، وتشهد وسلم، وسجد سجدتي السهو، وتشهد وسلم، سواء في الرابعة
(1) لم أقف عليها، وينظر: الروايتين (1/ 148) ، والمغني (2/ 428) ، ومجموع الفتاوى لابن تيمية (23/ 17) .
(2) في مسائله رقم (355) .
(3) في مسائله رقم (370) .
(4) ينظر: الروايتين (1/ 148) .
(5) ينظر: الحاوي (2/ 216) ، ونهاية المطلب (2/ 246) .
وهو مذهب المالكية: ينظر: المدونة (1/ 134) ، والكافي ص 57.
(6) ينظر: المحلى (4/ 103) .