فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1709

الجهة الثانية: رميه بالتجسيم، والتشبيه، حتى نُقِل عنه: أنه قال: (ألزموني ما شئتم فإني ألتزمه، إلا اللحية والعورة) [1] ، وقد كذَّب هذا النقل شيخُ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وبيّن بطلان نسبته إلى أبي يعلى - رحمه الله - [2] .

وقد تكلّم غير واحد في كتاب أبي يعلى"إبطال التأويلات"، وأنه أتى فيه بالتجسيم المحض [3] ، وهذا خطأ على أبي يعلى - رحمه الله -؛ فإنه قد ألَّف كتابًا في الرد على المجسِّمة، بل بالغ حتى قال: بنفي الجسم [4] ، ومعلوم أن هذه اللفظة لا يصرَّح بإثباتها ولا نفيها [5] ؛ لعدم ورود نفيها لا في الكتاب ولا في السنة، ولا في قول أئمة الإسلام، بل إن كتابه:"إبطال التأويلات"، ردٌّ على كتاب ألَّفه أحد علماء الأشاعرة [6] ،

= الأمثلة على هذا ينظر: دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 186، ومذهب أهل التفويض في نصوص الصفات ص 209، ولتفصيل عقيدة أبي يعلى من كتبه ينظر: القاضي أبو يعلى وكتابه مسائل الإيمان ص 66 وما بعدها.

(1) ذكر ذلك عن أبي يعلى أبو بكر بن العربي في: العواصم ص 181.

(2) ينظر: درء تعارض العقل والنقل (5/ 238) .

(3) حتى قال ابن الأثير - رحمه الله: (أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض - تعالى الله عن ذلك -) . الكامل (8/ 378) .

(4) ينظر: الطبقات (3/ 392) ، ودرء التعارض (4/ 209، 10/ 258) .

(5) ينظر: درء تعارض العقل والنقل (10/ 259) .

(6) وهو: كتاب ابن فورك المعروف بـ"مشكل الحديث وبيانه"، وبـ"تأويل الأخبار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت