مَنْ خلفه [1] ، وهو اختيار أبي بكر من أصحابنا [2] ، وهو قول أبي حنيفة [3] ، واختاره المزني [4] .
وجه الرواية الأولة: أن الإمام إذا سها، فقد حصل النقص في صلاته وصلاة المأموم؛ لأن صلاة المأموم لما كملت بصلاة الإمام، بدليل قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجمع تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة" [5] ، وإذا كملت صلاته بصلاة الإمام، جاز أن تنقص بنقصانه.
فإن قيل: هذا لا يصح؛ لأن حدث الإمام إذا ذكره بعد الفراغ يوجب
(1) ينظر: الروايتين (1/ 150) .
(2) ينظر: الإنصاف (4/ 76) .
(3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 276) ، ومختصر القدوري ص 89.
(4) ينظر: مختصر المزني ص 29.
والمزني هو: أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني، المصري، قال عنه الذهبي: (الإمام العلامة، فقيه الملة، علم الزهاد، ... امتلات البلاد بـ"مختصره"في الفقه، وشرحه عدة من الكبار؛ بحيث يقال: كانت البكر يكون في جهازها نسخة بـ"مختصر"المزني) ، من مصنفاته: المختصر، والمنثور, وغيرهما، توفي سنة 264 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (12/ 292) .
(5) أخرجه أحمد في المسند رقم (10742) ، واللفظ له، والبخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة، رقم (646 و 4440) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: فضل صلاة الجماعة رقم (649) .