نص عليه في رواية بكر بن محمد [1] ، وهو قول الجماعة [2] ، واختلف أهل الظاهر، فقال بعضهم: صلاته مجزئة، ولا إعادة عليهم، ومنهم من قال: يعيد.
دليلنا: أن الأصل بقاء الصلاة في ذمته، فمن ادعى [براءته من] [3] الصلاة، فعليه الدليل، وأيضًا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر في حديث جابر - رضي الله عنه:"لا تؤمن امرأة رجلًا، ولا فاجر مؤمنًا" [4] ، فنهي عن إمامة الفاجر، والنهي يدل على الفساد.
واحتج المخالف: بأن أكثر ما فيه: أن صلاته لم تصح، وهذا
(1) لم أقف عليها.
(2) ينظر: مسائل أبي داود رقم (305) ، ومسائل ابن هانئ رقم (295، و 312) ، ومختصر الخرقي ص 56، والروايتين (1/ 185) ، والمغني (3/ 32) ، ومختصر ابن تميم (2/ 291) ، والفروع (3/ 27) ، والإنصاف (4/ 368) ، وفتح الباري لابن رجب (4/ 186) .
وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية. ينظر: بدائع الصنائع (1/ 668) ، وتحفة الفقهاء (1/ 361) ، والإشراف (1/ 297) ، والقوانين الفقهية ص 55، والأم (2/ 330) ، والحاوي (2/ 335 و 336) .
(3) في الأصل: براءتها الصلاة، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: في فرض الجمعة، رقم (1081) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، رقم (5570) وفيه عبد الله بن محمد العدوي، قال البيهقي: (منكر الحديث) ، وضعّف الحديث ابنُ الملقن في البدر المنير (4/ 434) ، وابن رجب في الفتح (4/ 190) .