وقال أبو حنيفة [رحمه الله] [1] : تجوز الصلاة مع قدر الدرهم من سائر النجاسات [2] .
وقال الشافعي - رحمه الله: لا تجوز الصلاة مع شيء منها إلا يسير دم البراغيث [3] . واختلف أصحابه في كثيره [4] ، وأما غير دم البراغيث، فقال في الإملاء [5] : قليله وكثيره سواء، وقال في الأم [6] - وذكره المزني [7] : يعفى عن قليله، وهو الذي يتعافاه، وقال في القديم: عما دون الكف، والقيح بمنزلة الدم [8] .
فالدلالة: على أنه لا يعفى عن غير الدم: قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] ، فوجب بحق الظاهر تطهير هذا الثوب من هذا
(1) ليست موجودة في الأصل.
(2) ينظر: مختصر الطحاوي ص 31، ومختصر القدوري ص 60.
(3) ينظر: الأم (2/ 118) ، والبيان (2/ 91) .
(4) ينظر: نهاية المطلب (2/ 292) .
(5) ينظر: معرفة السنن والآثار (3/ 356) ، والمهذب (1/ 205) .
والإملاء: (من كتب الشافعي الجديدة بلا خلاف) ، قاله النووي في تهذيب الأسماء (3/ 320) .
(6) (2/ 118) ، والحاوي (1/ 295) .
(7) في مختصره ص 31.
(8) ينظر: نهاية المطلب (2/ 292) ، وحلية العلماء (1/ 159) ، وروضة الطالبين (1/ 280) .