أن لا يضر، وإن كان كثيرًا، غسل. وقال أيضًا في رواية إبراهيم بن عبد الله بن مهران الدينوري [1] : في لعاب الحمار والبغل: إن كان كثيرًا، لا يعجبني. وقال أيضًا في رواية الميموني [2] : في القَلس إذا ملأ الفم. وقال أيضًا في رواية أبي طالب [3] : في النبيذ إذا كان قليلًا: لم يعد. وقال أيضًا في رواية صالح [4] : في المذي والودي إذا فحش: أعاد.
وهذا كله يدل على العفو عن يسير النجاسة غير الدم، وإن لم تلحق المشقة في إزالتها.
قيل له: قد نص في هذه المسائل على خلاف ذلك، وهو الصحيح عنه، فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم [5] - وقد سئل عن بول الخشاف -، فقال: الذي أذهب إليه: أن كل ما أكل لحمُه، فلا بأس ببوله.
وهذا يقتضي أنه لا يُعفى عن يسيره.
وقال أيضًا
(1) ينظر: الروايتين (1/ 152) ، وطبقات الحنابلة (1/ 246) .
وإبراهيم: لا مزيد في اسمه على ما ذكر المؤلف، نقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - بعض المسائل، لم أقف على تأريخ وفاته. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 246) ، والمقصد الأرشد (1/ 225) .
(2) أي: أنه يعفى عن يسيره. ينظر: الروايتين (1/ 152) .
(3) ينظر: الروايتين (1/ 152) .
(4) في مسائله رقم (1329) .
(5) في مسائله رقم (141) .