نص عليه في رواية الفضل بن زياد [1] : فيمن وطئ بنعله على فأرة، فتبين أثرها: عليه غسلُه، قيل له: فمسحه؟ قال: لا.
وكذلك نقل عبد الله عنه [2] : إذا كان السرجين رطبًا من بغل أو حمار، فيعجبني غسله. وظاهر هذا: أن حكمها لا يزول بالمسح، وروى عبد الله عنه: أنه سئل عن البول في النعل والخف هو بمنزلة الثوب [3] ؟ فقال: أرجو أن يكون أخفَّ [4] .
فظاهر هذا: أنه يزول بالمسح.
ونقل ابن منصور عنه [5] : في الأرض يطهر بعضها بعضًا سوى البول والعذرة الرطبة. فظاهر هذا: أن البول، والعذرة لا يزول حكمها إلا بالغسل، ويزول حكم غيره من النجاسة.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: إن كانت النجاسة لها جِرْمٌ قائم؛ كالعذرة ونحوِها، وجفّت، فمسحه بالأرض وصلى فيه، أجزأه، وإن كانت رطبة، أو أصابه بول،
(1) ينظر: الروايتين (1/ 153) .
(2) في مسائله رقم (33) ، وينظر: مسائل ابن هانئ رقم (131) .
(3) في الأصل: البول، وهو خطأ، والتصويب من مسائل عبد الله، والروايتين (1/ 153) .
(4) في مسائله رقم (296) .
(5) في مسائله رقم (52) ، وينظر: مسائل عبد الله رقم (36) ، والروايتين (1/ 154) .