على ظني: أنه يعني بالسؤال: أبا إسحاق بن شاقلا؛ لأنه قدَّم قبل هذا الكلام سؤالًا [1] في مسألة ذكر فيها أبا إسحاق: ما يقول في رجل صلى في ثوب بال عليه صبي لم يطعم، ولم يرش عليه ماء؟ قال: يعيد الصلاة، وإن كان طاهرًا، كما روي عن أبي عبد الله: إذا صلى في ثوب فيه مني، ولم يغسله، ولم يفركه، يعيد، وإن كان طاهرًا [2] .
وظاهر هذا القول: أن بول الصبي طاهر، وهذا بعيد؛ لأن أحمد - رحمه الله - قال [3] في رواية أبي داود: في قطيفة صبي وقعت في بئر، قال: إذا كان يبول فيها، فإنها تُنزح [4] .
وهذا ظاهر في تنجسه، ولم يفرق بين أن [يكون] قد طعم، أم لم يطعم؛ ولأنه لو كان طاهرًا، لم يحتج إلى الرش؛ كالمخاط، والبصاق، يابسًا [5] أجزأ فيه الفرك.
= طبقات الحنابلة (3/ 301) ، والمقصد الأرشد (1/ 141) .
(1) في الأصل: سؤال.
(2) ينظر: المغني (2/ 495) ، وشرح الزركشي (2/ 42) ، والإنصاف (2/ 310) .
(3) كررت في الأصل مرتين.
(4) في مسائله رقم (6) .
(5) كذا في الأصل، ولعل الكلام يستقيم: إذا كان يابسًا.