فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1709

وإن خيف من قلعه التلف، فقد اختلف أصحابه، فمنهم قال: لا يقلع؛ لأن حكم النجاسة سقط لأجل الضرورة، كما نقول في دم الاستحاضة، وسلسِ البول، ودمِ البراغيث، ومنهم من قال: يُقلع، وإن مات، فالحق قتله؛ كمن [1] يشرب الخمر، فيقام عليه الحد، فإن مات، فالحق قتله [2] .

دليلنا: أنه يستضر بقلعه، فلم يلزمه؛ كما لو خاف التلف، ولهم على هذا الأصل كلام مذكور في مسألة الطهارة: إذا خاف الزيادة في المرض، هل يجوز له التيمم؟

ولأن النجاسة إذا كانت في باطن البدن، فإنه لا يجب إخراجها، أصله: الدم في العروق.

فإن قيل: العروق لا تنقل [3] عن الدم، فيسقط حكمه، ولا يجب إخراجه منها للضرورة.

وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لا ضرورة به إلى ترك العظم النجس في بدنه.

قيل له: إذا انجبر ساقه، ونبت عليه اللحم، كان ضرورة إلى تركه؛ لأن في إخراجه ضررًا، أو في خوف التلف، ولأنها نجاسة حصلت في باطن بدنه، فلا يجب إخراجها، أصله: إذا شرب خمرًا، أو أكل ميتة؛

(1) في الأصل: كما.

(2) ينظر: المهذب (1/ 206) ، وحلية العلماء (1/ 160) ، والمجموع (3/ 102) .

(3) هكذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت