يريد تشبيهه في طهارته، أو في صفته، ولا يجوز أن يكون المراد به في الصفة؛ لأن ذلك مدرَك بالحس والمشاهدة، فعلم أنه أراد تشبيهه في الطهارة التي تخفى.
وأيضًا: ما روى ميمون بن مهران [1] عن (سليمان بن يسار) [2] ، عن عائشة - رضي الله عنها: أنها قالت: كنت أفرك المنيَّ من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فيه [3] ، وهذا حديث صحيح، ولو كان نجسًا، لم تنعقد صلاتُه بفركه.
فإن [4] .
قيل له: لو كان الكثير يخالف القليل، لبينته عائشة - رضي الله عنها -؛ لأنها ذكرت احتجاجًا على طهارته، فلو كان يختلف، لبينته.
(1) الجزري، أبو أيوب، قال ابن حجر: (ثقة فقيه ... وكان يرسل) ، توفي سنة 117 هـ. التقريب ص 622.
(2) في الأصل: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن عائشة - رضي الله عنها -، والتصويب من صحيح البخاري.
وسليمان هو: ابن يسار الهلالي، مضت ترجمته في (1/ 258) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل المني وفركه، رقم (229 و 230) ، ومسلم في كتاب: الطهارة، باب: حكم المني، رقم (288 و 289) .
(4) كذا في الأصل، وهو يدل على سقط، ويوضح الساقط ما جاء في الانتصار (2/ 545) : (فإن قيل: فلعله قال ذلك في مني دون الدرهم، وعندنا يجزئ في ذلك المسح) .