نجس؛ خلافًا لمالك - رحمه الله: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند [1] قال: نا عفان [2] قال: نا حماد بن سلمة، عن حماد [3] ، عن إبراهيم [4] ، عن الأسود [5] ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يذهب فيصلي فيه [6] ، وهذا دليل على جواز فركه يابسًا.
واحتج المخالف: بما تقدم [7] من حديث عمار قوله:"إنما يُغسل الثوب من الدم والمني والبول".
والجواب: أنا نحمل ذلك على الرطب؛ بدلالة ما تقدم.
واحتج: بأنه نجس، فوجب أن لا يجوز الاقتصار فيه على فركه؛ كسائر النجاسات.
والجواب: أن القياس يقتضي هذا، وأنه لا يجوز الاقتصار على
(1) رقم (24936) .
(2) ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، قال ابن حجر: (ثقة ثبت) ، توفي سنة 220 هـ. ينظر: التقريب ص 433.
(3) هو: ابن أبي سليمان، مضت ترجمته.
(4) النخعي، مضت ترجمته.
(5) ابن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، قال ابن حجر: (ثقة مكثر فقيه) ، توفي سنة 74 هـ. ينظر: التقريب ص 84.
(6) مضى تخريجه في (2/ 39) .
(7) في (2/ 35، 40) .