فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1709

بعينه، فيعتبر بإذنه.

فإن قيل: لا يمنع اعتبار الإذن في الدخول، كما قلنا في دخول الحربي إلى دار الإسلام.

قيل: كان يجب أن يعتبر هذا المعنى في دخول الجنب، والحائض.

قيل [1] : وعلى أنه إنما اعتبر الإذن في دخولهم دار الإسلام خوف الخيانة منهم؛ لئلا يخفى على الإمام، وهذا المعنى معدوم في مسألتنا.

واحتج المخالف: بما رُوي: أن أبا سفيان - رضي الله عنه - [2] - جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليجدد العهد بينه وبين قريش، فدخل عليه المسجد، ولم يمنعه عن ذلك [3] .

وروي: أنه قدم عليه وفد ثقيف، فأنزلهم في المسجد، فقيل له: إنهم أنجاس؟ فقال:"ليس على الأرض من أنجاس الناس شيء، إنما أنجاسهم على أنفسهم" [4] .

(1) كذا في الأصل، ولعلها زائدة.

(2) في الأصل: عنهم.

(3) أما مجيء أبي سفيان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد رواه ابن سعد في الطبقات (8/ 79) بإسناده عن الزهري مرسلًا، وضعفه الألباني في فقه السيرة ص 405، أما دخوله المسجد، فقد أخرجه أبو داود في مراسيله بلفظ: (كان - يعني: أبا سفيان - يدخل المسجد بالمدينة وهو كافر) .

(4) مضى تخريجه في (2/ 88) ، وهذا لفظ الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت