فيه صوم واجب [1] من نذر أو قضاء، كذلك لا يجوز أن ينفل [2] ، وليس كذلك هذا الوقت؛ لأنه يجوز أن يصلي فيه صلاة واجبة، فجاز أن يصلي غير الواجبة.
قيل: ليس إذا جاز فعلُ الواجب جاز فعلُ النفل؛ بدليل: النوافل التي لا سبب لها، على أن مهنا [3] قد نقل عن أحمد - رحمه الله: فيمن عليه قضاء من رمضان، فصام يوم العيد، لم يضره، ولم يرد عليه إعادة، وهذا يدل على أنه يجوز أن يصام فيه صوم واجب [4] .
واحتج المخالف: بما روى [جابر بن] [5] يزيد [6] بن الأسود عن أبيه - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الصبح في مسجد الخَيْف، فرأى رجلين لم يصليا معه، فقال:"عليّ بهما"، فأُتي بهما ترعد فَرائِصُهما، فقال:"ألستما [7] مسلمين؟"، قالا: نعم، قال:"فما منعكما أن تصليا معنا؟"، قالا: يا رسول الله! كنا قد صلينا في رحالنا، قال:"فلا تفعلا، إذا صليتما"
(1) في الأصل: صومًا واجبًا.
(2) هكذا في الأصل.
(3) مضت روايته في (2/ 98) .
(4) في الأصل: صومًا واجبًا.
(5) ساقطة من الأصل، والتصويب من سنن أبي داود - رحمه الله -.
(6) في الأصل: بريد.
(7) في الأصل: (لستما) ، والتصويب من سنن البيهقي، كتاب: الصلاة، باب: الرجل يصلي وحده، رقم (3640) .