تسمية من كان يحضر صلاة الفجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مخافَة أن يلحقه الوعيد بتحريق بيته، ومن يعرفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بسيماهم، وفي لحن القول، فذكر جماعة، قال فيهم: وقيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث [1] الذي ركع بعد صلاة الفجر، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: ركعتا الفجر لم أكن صليتهما، فسكت عنه.
ويبين صحة هذا: ما حدثني به [2] أبو القاسم حفص بن عمر [3] بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: صليت الفجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقمت أصلي الركعتين، فجذبني النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"أتصلي الفجر أربعًا؟ !" [4] .
= (متروك مع سعة علمه) ، توفي سنة 207 هـ. ينظر: التقريب ص 555. ولم أقف على كلامه هذا، إلا ما نقله ابن حجر في الإصابة (9/ 135) .
(1) في الأصل: الحرب.
(2) ما زال الحديث لعبيد الله بن بطة العكبري.
(3) الأَردُبِيلي، قال الذهبي: (الإمام الحافظ المفيد) ، توفي سنة 339 هـ. ينظر: التدوين في أخبار قزوين (2/ 466) ، وسير أعلام النبلاء (15/ 433) .
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب: صلاة التطوع، رقم (1154) ، وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: كراهية الاشتغال بهما بعد ما أقيمت الصلاة، رقم (4545) ، وفي سنده صالح بن رستم، أبو عامر الخزاز، قال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ) . ينظر: التقريب ص 277، وينظر: فتح الباري لابن رجب (3/ 321) ، وبنحو الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن، رقم (711) من حديث ابن بحينة - رضي الله عنه -.