وقال الشافعي - رحمه الله: يجوز أداؤها في يوم الجمعة خاصة [1] .
دليلنا: ما روينا [2] من الأخبار في النهي عن الصلاة في وقت الزوال من غير تخصيص؛ ولأنه وقتٌ نُهِي عن التطوع فيه في غير يوم الجمعة، فوجب أن يكون منهيًا في يوم الجمعة، أصله: حال الغروب، وحال الطلوع.
فإن قيل: من أصحابنا من قال: لا يجوز أداؤها في يوم الجمعة في جميع الأوقات.
قيل: هذا قول يخالف إجماعًا تقدم، فلا نلتفت إليه، على أن المذهب: أن وقت الزوال مخصوص بذلك، وأنه خاص لمن حضر الجامع دون من لم يحضر، فيصح ما ذكرنا؛ ولأنه فعل صلاة نافلة في وقت الزوال لغير طواف، فوجب أن يكره؛ دليله: سائر الأيام [3] .
فإن قيل: الفرق بينه وبين سائر الأيام: أن الناس قد ندبوا إلى أن
(1) ينظر: الأم (2/ 398) ، والبيان (2/ 358) .
أما المالكية، فليس عندهم أن هذا وقت نهي، لا في يوم الجمعة، ولا غيره من الأيام. ينظر: المدونة (1/ 107) ، والكافي ص 36.
(2) في (2/ 96، 105) .
(3) ينظر: الفروع (2/ 410) ، وشرح الزركشي (2/ 55) ، والإنصاف (4/ 236) ، وينظر هذا القول عند الشافعية: نهاية المطلب (2/ 340) ، وحلية العلماء (1/ 220) .