عن قزعة [1] ، عن قرثع الضَّبِّي [2] ، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي أربعًا قبل الظهر إذا زالت الشمس، يقرأ فيهن، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال:"إن أبواب السماء تفتح ..." [3] ، وظاهره يقتضي: أنه كان يصلي بتسليمة واحدة؛ لأنه لو لم يكن كذلك، لوجب أن يقول الراوي: كان يصلي ركعتين.
والجواب: أن هذا خبر ضعيف، طَعَن في رجاله أحمد - رحمه الله -، وغيره، ثم أئمة أصحاب الحديث [4] ، فقال أحمد بن أصرم المزني: سمعت أحمد بن خازم المعروف بأبي جعفر الإمام [5] - وكان من أصحاب أحمد المتقدمين - قال: رأيت أبا عبد الله يومًا وإسحاق بن أبي إسرائيل [6]
(1) ابن يحيى البصري، قال ابن حجر: (ثقة) . ينظر: التقريب ص 509.
(2) في الأصل: القرتع الصبي.
وقَرْثَع هو: الضبي الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق) . ينظر: التقريب ص 508.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الأربع قبل الظهر وبعدها، رقم (1270) ، وأشار لضعفه، والترمذي في الشمائل المحمدية رقم (294) ، وابن ماجه في: المساجد والجماعة، باب: في الأربع الركعات قبل الظهر، رقم (1157) ، واللفظ له، وضعفه ابن خزيمة في صحيحه (2/ 221) .
(4) كذا في الأصل، وقد تكون: من أئمة أصحاب الحديث، أو من أئمة أصحاب الحديث بعده.
(5) لم أقف على ترجمته.
(6) هو: إسحاق بن إبراهيم بن كامَجْرا، أبو يعقوب المروزي، قال ابن حجر: =