رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر - رضي الله عنه: أما أنا، فأوتر أول الليل، فإذا استيقظت، صليت، قال عمر - رضي الله عنه: أما أنا، فأوتر آخر الليل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر:"أخذت بالحزم"، وقال لعمر:"أخذت بالقوة" [1] ، فلو كان مستحبًا تأخيره، لما قدمه أبو بكر - رضي الله عنه -.
وروى أبو هريرة [2] ، وأبو ذر [3] - رضي الله عنهما: أوصاني خليلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث، وقال أبو ذر: أوصاني حِبِّي بثلاث: بركعتي الصبح، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، والوتر قبل النوم.
وهذا كله يدل على أنه سواء في الاستحباب، وقد قال أحمد
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: في الوتر قبل النوم، رقم (1434) ، وابن خزيمة في صحيحه رقم (1084) ، وقال: (هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل ليس فيه أبو قتادة) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: الاختيار في وقت الوتر، وما ورد من الاحتياط في ذلك، رقم (4839) ، قال ابن رجب: (إسناده ثقات، إلا أن الصواب عند حذاق الحفاظ: عن ابن رباح مرسلًا) ، وصحح إسناده ابنُ الملقن. ينظر: البدر المنير (4/ 318) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: صيام أيام البيض رقم (1981) ، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة الضحى، رقم (721) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (21518) ، والنسائي في كتاب: الصيام، باب: صوم ثلاثة أيام من الشهر، رقم (2404) ، وابن المنذر في الأوسط (5/ 170) ، وصحح إسناده الألباني في الإرواء (2/ 212) .