وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس، فليوتر، ومن أحب أن يوتر بثلاث، فليوتر، ومن أحب أن يوتر بواحدة، فليفعل" [1] ، وهذه الأخبار تدل على جواز الوتر بركعة منفردة.
وروى أحمد - رحمه الله - في المسند [2] قال: نا عبد الرزاق قال: نا معمر عن قتادة، عن زُرارة بن أَوفى [3] : أن سعد بن هشام بن عامر [4] - وكان جارًا له - أخبره: أنه دخل على عائشة - رضي الله عنها -، فذكرت عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه كان يصلي تسع ركعات، لا يقعد فيهن إلا عند الثامنة، فيحمد الله، ويذكره، ويدعو [5] ، ثم ينهض لا يسلِّم، ثم يصلي التاسعة، فيقعد يحمد الله ويذكره ويدعو (5) ثم يسلم تسليمًا يُسمعنا [6] ثم يصلي ركعتين وهو قاعد [7] .
(1) مضى تخريجه في (2/ 181) .
(2) رقم (25347) .
(3) العامري، الحَرَشي، أبو حاجب البصري، قال ابن حجر: (ثقة عابد) ، توفي سنة 93 هـ. ينظر: التقريب ص 202.
(4) الأنصاري، المدني، قال: (ثقة) . ينظر: التقريب ص 221.
(5) في الأصل: يدعوا.
(6) في الأصل: سبعًا، والتصويب من المسند.
(7) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين، باب: جامع صلاة الليل، رقم (746) .