ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم:
فروى أحمد - رحمه الله - [1] ، - ذكر [هـ] أبو بكر - قال: نا يحيى بن سعيد عن عبد الله [2] ، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه كان يسلم من ركعتين من الوتر، ويأمر بحاجته، ثم يوتر بركعة [3] ، قال أحمد - رحمه الله - في رواية زياد بن أيوب [4] : كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسلم من اثنتين، ثم يقضي حاجته، ثم يقوم فيوتر بواحدة، وهو عندنا ثبت، ونأخذ به.
وروى النجاد بإسناده عن عطاء قال: قال لي ابن عباس - رضي الله عنهما: ألا
(1) لم أقف عليه من رواية الإمام أحمد - رحمه الله -.
(2) ابن عمر، المعروف بـ (العمري) ، مضت ترجمته.
(3) أخرج عبد الرزاق نحوه في مصنفه رقم (4670) ، وابن خزيمة في صحيحه (2/ 140) ، رقم (1074) ، وابن المنذر في الأوسط (5/ 178 و 188) ، وعلقه البخاري في صحيحه جازمًا به في كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر، رقم (991) : عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته، وقد رواه مالك في الموطأ عن نافع: أن ابن عمر - رضي الله عنهما -، وذكره. ينظر: الموطأ، كتاب: صلاة الليل، باب: الأمر بالوتر.
(4) ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 421) .
وزياد هو: ابن أيوب بن زياد، أبو هاشم، طوسي الأصل، المعروف بـ (دِلُّوْيَه) ، قال عنه الإمام أحمد: (اكتبوا عن زياد بن أيوب؛ فإنه شعبة الصغير) ، توفي سنة 252 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 419) ، والمقصد الأرشد (1/ 402) .