وروى ابن المظفر الحافظ [1] بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُرفع الأيدي إلا في سبع مواطن: في بدء الصلاة، وعلى الجنازة، وحين ترى البيت، وعند الصفا والمروة، وعشية عرفة، وغداة جَمْع، وعند رمي الجمار" [2] .
والجواب: أنا قد روينا عنه إثباتَ رفع اليد في ذلك [3] ، والإثباتُ أولى من النفي.
واحتج: بأنه دعاء مفعول في الصلاة، فوجب أن لا يرفع يديه فيه؛ قياسًا على الدعاء في آخر الصلاة.
والجواب: أن ذلك يفعل في حال الجلوس، وهذا يفعل في حال القيام.
واحتج: بأنه ذِكْر في الصلاة، أشبهَ سائر الأذكار المفعولة فيها.
والجواب: أن تلك الأذكار من جنسها ما سُنَّ الرفع فيه، وهو
(1) هو: أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي، قال الذهبي: (محدث العراق ... أكثر الحفاظ عنه، مع الصدق والإتقان) ، وهو من شيوخ الدارقطني، وابن شاهين، وغيرهما، توفي سنة 379 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 418) .
(2) مضى تخريجه في (2/ 230) ، بدون لفظة: (على الجنازة) ، فلم أجدها في ألفاظ الحديث.
(3) ينظر: (2/ 231) .