حنيفة [1] ، ومالك [2] ، والشافعي [3] - رضي الله عنه: تجوز إمامة المومئ بمن يقدر على الركوع والسجود.
دليلنا: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه" [4] ، وإذا كان المأموم يركع ويسجد، والإمام لا يركع ولا يسجد، فهو اختلاف عليه، فوجب بحق الظاهر أن لا تصح متابعته.
وأيضًا ما تقدم [5] من حديث الشعبي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يؤمن أحدٌ بعدي قاعدًا"، أو:"لا يؤم الرجل جالسًا"، وإذا نهى عن إمامة القاعد، كان فيه تنبيه على المومئ؛ لأنه أضعف حالًا من الجالس.
والقياس: أن الركوع والسجود ركنان [6] من أركان الصلاة، فجاز أن يُمنع القادرُ عليه من الائتمام بالعاجز عنه؛ دليله: القراءة، وله على
(1) ينظر: مختصر القدوري ص 80، والهداية (1/ 59) .
(2) ينظر: الإشراف (1/ 293) ، ومواهب الجليل (2/ 420) .
(3) ينظر: الأم (2/ 341 و 342) ، والبيان (2/ 404) .
تنبيه: سياق المؤلف يفهم منه: أن أبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي - رحمهم الله - يقولون بجواز إمامة المومئ للقادر، وهذا محل نظر؛ فإن أبا حنيفة، ومالكًا يمنعون ذلك، إنما هو قول الشافعي - رحمهم الله -، ينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (1/ 191) ، ورؤوس المسائل للعكبري (1/ 287) .
(4) مضى تخريجه في (1/ 241) .
(5) في (2/ 267) .
(6) في الأصل: ركنين.