فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1709

قال: لا إله إلا الله" [1] ، وقوله - عليه السلام:"صلاة الجماعة تفضُل على صلاة الفَذَّ بخمس وعشرين درجة" [2] ، ولم يفرق."

والجواب: أن هذا كله محمول عليه إذا كان الإمام يركع ويسجد؛ بدليل ما تقدم.

واحتج: بأن هذه حالة يجوز للمريض أن يصلي فيها، فجاز أن يكون إمامًا فيها؛ دليله: الصحيح الذي يقدر على الركوع والسجود، وكل من جاز أن يكون إمامًا لمن يُصلي بالإيماء، جاز أن يكون إمامًا لمن يصلي بالركوع والسجود؛ دليله: الصحيح.

والجواب: أنه ليس إذا جازت صلاته لنفسه، أو جازت بمن هو في عذره، يجب أن تجوز بمن هو أكملُ منه؛ بدليل: الأمي، والمستحاضة، والمومئ، تصح في حقهم، ولا تصح في حق غيرهم ممن ليس مثلهم، وكذلك المرأة تصح صلاتها في حقها، ولا تصح بالرجال، وأما الأصل، فالمعنى فيه: أنه يأتي بالصلاة على كمال أركانها، فجاز أن تصح إمامته، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه لا يأتي بأركانها المقصودة، فهو كالأمي، والمربوط، والمستحاضة.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: العيدين، باب: صفة من تجوز الصلاة معه، رقم (1761) ، وقال بعدها: (ليس فيها شيء يثبت) ، قال ابن الملقن: (فالحاصل: أن هذا الحديث من جميع طرقه لا يثبت) . البدر المنير (4/ 465) ، وينظر: التنقيح لابن عبد الهادي (2/ 473) .

(2) مضى تخريجه (1/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت