يصلي بهم تطوعا؟ -، قال: لا، حتى يحتلم.
والثانية: تصح إمامته في التطوع:
نص عليه في رواية حنبل: لا يعجبني أن يصلي بهم الفرض، قال: وكنتُ أصلي بأبي عبد الله في شهر رمضان التراويح، وأنا غلام مراهق، وكان هو يصلي بهم المكتوبة [1] ، وبهذا قال مالك - رحمه الله - [2] .
وقال أصحاب أبي حنيفة - رحمهم الله: لا يؤم في الفرض، ولا في التطوع [3] .
وقال أصحاب الشافعي - رحمهم الله: يؤم في الفرض والتطوع [4] .
فالدلالة على أنه لا تصح إمامته في الفرض: ما رواه أبو بكر النجاد في كتابه قال: نا محمد بن يحيى [5] قال:
= أبي داود رقم (294) .
(1) ينظر: الروايتين (1/ 172) .
(2) ينظر: الإشراف (1/ 295) ، والكافي ص 47، علمًا أن الإمام مالك - رحمه الله- قال: (لا يؤم الصبي في النافلة، لا الرجال ولا النساء) . ينظر: المدونة (1/ 84) .
(3) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 237) ، وتحفة الفقهاء (1/ 361) .
(4) ينظر: الأم (2/ 326) ، والبيان (2/ 391) .
(5) ابن محمد بن كثير الحراني، الكلبي، لقبه: لؤلؤ، قال ابن حجر: (ثقة صاحب حديث) ، توفي سنة 267 هـ. ينظر: التقريب ص 573.