يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم [1] .
وروى الأثرم بإسناده عن أبي هاشم الرُّمّاني [2] قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه: لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود [3] .
فإن قيل: يعارض هذا بما روى عكرمة عن عائشة - رضي الله عنها: أنها قالت: كنا نأخذ الصبيان من [الكُتّاب] [4] ، فنقدمهم، فيصلون لنا [5] .
قيل: هذا وارد في صلاة النفل، وعلى إحدى الروايتين يجوز ما رويناه عن ابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهم - عامٌّ في الفرض والنفل، وعلى أنه يحتمل أن يكون أراد بالصبيان، يعني: قريبي العهد بالبلوغ، فسمتهم
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (1872 و 3847) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 152) ، قال ابن حجر: (إسناده ضعيف) . ينظر: الفتح (2/ 240) .
(2) الواسطي، اسمه: يحيى بن دينار، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 122 هـ. ينظر: التقريب ص 729.
(3) قال ابن رجب: (خرّجه الأثرم ... بإسناد منقطع) . ينظر: الفتح (4/ 171) ، فأبو هاشم الرماني لم يدرك ابن مسعود - رضي الله عنه -، ولم يكن من الرواة عنه. ينظر: تهذيب الكمال (34/ 362) .
(4) طمس في الأصل، والتصحيح من الأوسط لابن المنذر.
(5) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/ 151) ، والبيهقي في الكبرى, كتاب: الصلاة، باب: من زعم أنها بالجماعة أفضل لمن لا يكون حافظًا للقرآن، رقم (4613) ، وفي إسناد البيهقي عمر بن حفص العدني، ليس بثقة. ينظر: ميزان الاعتدال (1/ 560) ، وابن المنذر أَبْهم من حدّثه.