ابن سبع سنين، أو ثمان سنين [1] ، وروى أبو داود [2] هذا الحديث، وزاد فيه: قال: فما شَهِدْتُ مَجْمعًا من جَرْم إلا كنتُ إمامَهم، وكنت أُصلِّي على جنائزهم إلى يومنا هذا.
والجواب: أن أبا بكر النجاد ذكر في كتابه: قال أحمد - رحمه الله- في إمامة الغلام: لا أقول شيئًا، قيل له: فحديث عمرو بن سلمة؟ قال: دعه، ليس بشيء [3] . وظاهر هذا: أنه حديث ضعيف، ولا يلزم قبوله، وأجاب عنه أحمد - رحمه الله - في حديث [4] جعفر بن محمد، فقال: كان هذا في أول الإسلام من ضرورة [5] .
وجواب آخر: وهو أنه ليس في الخبر أنهم قدموه بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو علم بذلك، وأقرَّهم، وفعلُهم ذلك لا حجة فيه؛ لأنه ليس معناه أنهم كانوا ممن يُعتد بفعلهم، ولو كانوا أصحابه، لم يكن في فعلهم حجة؛ لأن فعل الصحابي على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصير حجة إلا أن يقره النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) مضى تخريجه في (1/ 150) .
(2) في سننه، كتاب: الصلاة، باب: من أحق بالإمامة؟ رقم (585 و 587) ، وإسناده صحيح. ينظر: أحكام الجنائز للألباني ص 103.
(3) ينظر: مسائل الكوسج رقم (250) .
(4) كذا في الأصل، ولعلها رواية جعفر.
(5) ينظر: الانتصار (2/ 459) ، وفتح الباري لابن رجب (4/ 172) ، وقال في رواية أبي داود: (لعله كان في بدء الإسلام) . ينظر: مسائل أبي داود رقم (294) .