عبد الله - رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ركع، فسمع حِسًّا خلفه، لم يرفع رأسه حتى لا يسمع حسًا [1] ، وهذا نص، وذكر أبو بكر النجاد في كتابه قال: نا أحمد بن يحيى [2] قال: نا يحيى بن عبد الحميد [3] قال: نا شريك عن أبي إسحاق قال: أدركتُ أئمة المساجد من الفقهاء وغيرهم من أصحاب عبد الله، وأصحاب علي - رضي الله عنهم -، إذا سمعوا خفق نعل رجل، والإمامُ راكع، انتظروه [4] . وهذا يدل على إجماعهم، ولأنه انتظار على المأموم لإدراك الركعة في ذلك، فلم يكره؛ دليله: انتظاره على الطائفة الثانية في صلاة الخوف، ولأن في ذلك رفقًا بالداخلين، ومعرفةً لحقهم من غير إضرار بالباقين، فلم يكره.
واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ - رضي الله عنه:"إما أن تخفف بهم الصلاة، وإما أن تجعل الصلاة معنا" [5] ، وإطالةُ الركوع لأجل الداخل ضد التخفيف.
(1) لم أقف عليه.
(2) ابن إسحاق، أبو جعفر البجلي الحلواني، نقل عن الإمام أحمد - رحمه الله - بعض المسائل، توفي سنة 276 هـ. ينظر: تاريخ بغداد (5/ 212) ، وطبقات الحنابلة (1/ 208) .
(3) ابن عبد الرحمن بن بشْمين، الحمَّاني الكوفي، قال ابن حجر: (حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث) ، توفي سنة 228 هـ. ينظر: التقريب ص 664.
(4) لم أقف عليه.
(5) مضى تخريجه في (2/ 333) .