فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 1709

والجواب: أن المراد بهذا الخبر: بيان تلك الاختلاف [1] على الإمام، ألا ترى أنه قال:"إذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" [2] ، ولم يقصد بيان من تجوز إمامته؟ وعلى أنا نحمله على العدل؛ بدليل ما ذكرنا.

واحتج: بما روى أبو بكر في كتاب الجمعة بإسناده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله" [3] .

والجواب: أنا نحمل ذلك على العدل منهم، أو نحمل قوله:"صلوا خلف من قال"، بمعنى: صلوا على من قال: لا إله إلا الله؛ لأن حروف الصفات ينوب بعضها عن بعض، وقد ورد هذا مفسرًا في حديث آخر، فروى أبو بكر في كتاب الجنائز بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا على من قال: لا إله إلا الله" [4] .

(1) كذا في الأصل، ولعلها: الاختلافات.

(2) مضى تخريج الجملة الأولى من الحديث في (2/ 272) ، أما الجملة الثانية منه، فقد أخرجها مسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، رقم (404) ، قال البيهقي في معرفة السنن (3/ 75) : (أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث، وأنها ليست بمحفوظة) ، وينظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 338) ، والإلزامات والتتبع للدارقطني ص 239.

(3) مضى تخريجه في (2/ 293، 294) .

(4) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: العيدين، باب: صفة من تجوز الصلاة معه، رقم (1761 و 1762) ، وقال بعدها: (ليس فيها شيء يثبت) ، وينظر: التنقيح لابن عبد الهادي (2/ 477) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت