ثلاثة، فليؤمَّهم أحدُهم، وأحقُّهم بالإمامة أقرؤهم" [1] ."
وروى أيضًا بإسناده عن أنس - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله - عز وجل -" [2] .
ولأنه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -.
روى النجاد بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين، وأصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار - رضي الله عنهم - في مسجد قباء، منهم [3] : أبو بكر، وأبو سلمة، وزيد، وعامر بن ربيعة - رضي الله عنهم - [4] .
وروى بإسناده في لفظ آخر عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: لما قدم المهاجرون، نزلوا العقبة قبل مقدَم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم [5] قرآنًا، وفيهم عمر بن الخطاب،
(1) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: من أحق بالإمامة؟ رقم (672) .
(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (3810) بلفظ:"لا يؤم القوم إلا أقرؤهم"، وأخرجه أحمد في المسند رقم (12665) بلفظ:"يؤم القوم أقرؤهم للقرآن"، وفي إسناده عبد الملك شيخ ابن جريج، قال أبو حاتم: (مجهول) . ينظر: العلل لابن أبي حاتم رقم (476) .
(3) كذا في الأصل، وفي صحيح البخاري: (فيهم) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب: الأحكام، باب: استقضاء الموالي واستعمالهم، رقم (7175) .
(5) في الأصل: أكثر، والتصويب من صحيح البخاري.