له: فإن نوى وهو يصلي، فإن جاء إنسان، أمَّه؟ قال: لا أدري.
ويتخرج رواية أخرى [1] : جواز ذلك بناءً على إحدى الروايتين في المسألة التي قبلها، وهو إذا أحرم منفردًا، ثم ائتم بغيره: أنه يجزئه على رواية بكر بن محمد، كذلك ها هنا [2] .
وبهذا قال أبو حنيفة [3] ، ومالك [4] ، والشافعي [5] - رضي الله عنهم -.
والدلالة على أنه لا يجزئه: أنه أحرم بالصلاة الفرض منفردًا، فإذا صار إمامًا في أثنائها، لم يجزئه؛ دليله: إذا أحرم منفردًا، ثم صار إمامًا في صلاة الجمعة، فإنه لا يجزئ، كذلك ها هنا، تبين صحة هذا: أن نية الجمعة يجب أن تقارن التحريمة، وكذلك عندنا نية الإمامة يجب أن تقارن التحريمة، وقد تأخرت عنها، فيجب أن لا تجزئه.
فإن قيل: إذا أتوا الجمعة، فقد نقل الصلاة من التمام إلى النقصان، وها هنا نقلها من نقصان إلى تمام.
قيل له: قد أجبنا عنه فيما تقدم [6] .
فإن قيل: إن كان القياس عليه إذا أحرم بالجمعة منفردًا، ثم صار
(1) ينظر: حاشية رقم (1) صفحة 399.
(2) ينظر: (2/ 391) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 588) ، والبحر الرائق (1/ 299) .
(4) ينظر: المدونة (1/ 86) ، والإشراف (1/ 302) .
(5) ينظر: الحاوي (2/ 337) ، وروضة الطالبين (1/ 367) .
(6) في (2/ 335، 395) .