فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1709

والجواب: أن علي بن سعيد [1] قال: سألت - يعني: أحمد - عن حديث عائشة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في الحجرة، والناس يأتمون به من وراء الحجرة، قال: كأنه على صلاة الليل، أو تطوع. فقد بين أحمد - رحمه الله: أن هذا لم يكن في صلاة الفرض، ومن أصحابنا من أجاز ذلك في صلاة النفل [2] ، والصحيح عندي: أن الفرض والنفل سواء، ويُحمل الخبر على أن باب الحجرة كان مفتوحًا؛ بحيث يشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يشاهد من خلفه؛ بدليل ما ذكرنا.

واحتج أيضًا: بما روى أبو بكر بإسناده عن محمد بن عمرو بن عطاء [3] قال: صليت مع ابن عباس - رضي الله عنهما - في حجرة ميمونة زوجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بصلاة الإمام يوم الجمعة [4] .

والجواب: أنه محمول على اتصال الصفوف.

واحتج: بأنه ليس بينه وبين الإمام ما ليس بمحل للصلاة، فصح ائتمامه به؛ كما لو صلى خلف سارية، أو حائط في المسجد.

والجواب: أنه باطل به إذا كان بينهما شارع؛ لأن الشارع محل

(1) ينظر: الزركشي (2/ 105) .

(2) ينظر: الإنصاف (4/ 449) .

(3) القرشي العامري، المدني، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي في حدود 120 هـ. ينظر: التقريب ص 556.

(4) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2/ 133) ، قال ابن رجب: (رواه الأثرم بإسناده) . ينظر: فتح الباري (4/ 277) ، وفي إسناد الفاكهي من لم يسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت