فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1709

خلفهم، أخرج نفسه من الإمامة، فتبطل.

واحتج المخالف: بما روى أبو بكر بإسناده عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن جدته - رضي الله عنها - دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا فلنصَلِّ بكم"، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسودَّ من طول ما لُبِس، فنضحْتُه بماء، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصففت أنا ويتيم، والعجوزُ من ورائنا، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثم انصرف [1] ، قالوا: فوجه الدلالة: أن الصبي مع الرجل ليس بصف، ومع هذا، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد أقرهما على ذلك.

والجواب: أن هذا كان في صلاة النافلة؛ لأنه - عليه السلام - صلى بهم في دارهم، ولأنه صلى بهم ركعتين، وقد أجاز أحمد - رحمه الله - موقف الرجل مع الصبي في صلاة النافلة، فقال في رواية صالح [2] - وقد سئل: أيصلي الرجل وخلفه رجل وغلام؟ -، فقال: أما الفريضة، فلا يصلي حتى يدرك، وأما التطوع، فلا بأس به. وإذا كان كذلك، فقد قلنا بظاهره، وعلى أنه يحتمل أن يكون اليتيم بالغًا، وقد كانت العرب تقول: يتيم أبي طالب؛ يعنون: النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - [3] .

واحتج: بما روى أبو بكر بإسناده عن الحسن عن أبي بكرة - رضي الله عنه -

(1) مضى تخريجه في (1/ 271) .

(2) في مسائله رقم (324) .

(3) ينظر: مسند الإمام أحمد رقم (2849) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت