فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1709

فإن قام في وسطهما، أو أقامهما عن يمينه، فلا بأس؛ فقد خير في ذلك.

واحتج: بأنه لو صلى إلى جنب محدِث، وهو لا يعلم بحدث نفسه، ثم علم، فإن صلاة من صلى إلى جنبه صحيحة، وإن كان فذًا.

والجواب: أن المذهب على هذا، وأن صلاته صحيحة، نص عليه في رواية العباس بن محمد بن موسى [1] ، فقال: إذا كان أحدهما محدثًا، يعيد المحدث، وصلاة الآخر تجزئه [2] ، وكان المعنى فيه: أنه يصح أن يكون إمامًا له على هذه الصفة، ولهذا جاز أن يصافه، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، وأن المحدث إذا صلى بغيره، ولم يعلم بحدث نفسه: أن صلاة المأموم صحيحة، كذلك إذا صافه؛ لأن حال [3] الإمامة أكمل، وقد صحت كذلك ها هنا، ولهذا نقول: لو صلى إلى جنب كافر، وهو لا يعلم، ثم علم: أن صلاته باطلة؛ لأنه لا يصح أن يكون إمامًا له على هذه الصفة، وقد نص أحمد - رحمه الله - على هذا في رواية المروذي [4] :

= أبي داود رقم (295) ، والمغني (3/ 40) ، وبدائع الفوائد (3/ 965) .

(1) الخلال، البغدادي، قال أبو بكر الخلال: (كان من أصحاب أبي عبد الله الأوّلين) ، له مسائل عن الإمام أحمد - رحمهما الله -. ينظر: طبقات الحنابلة (2/ 163) ، والمقصد الأرشد (2/ 279) .

(2) لم أقف عليها، وينظر: المستوعب (2/ 371) ، ومختصر ابن تميم (2/ 322) ، والإنصاف (4/ 435) .

(3) كررت في الأصل مرتين.

(4) لم أقف عليها، وينظر: شرح الزركشي (2/ 91) ، والإنصاف (4/ 430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت