فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1709

وقد قال في رواية محمد بن ماهان [1] : في الرجل يقرأ في الصلاة، فيمر بالآية، فيغلبه البكاء حتى ينتحب؟ فقال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يُسمع نشيجُه [2] وهو في الصلاة [3] ، فقيل له: صلاته تامة؟ قال: نعم، وهذا محمول على أنه من الخوف، ورأيت في تعاليق أبي حفص العكبري عن أبي عبد الله بن بطة: أنه قال [4] في الرجل يتأوه في الصلاة؟ فقال: إن تأوه من النار، فلا بأس، وإن تأوه لغير ذلك؛ مثل أن يصيبه حجر، فيقول: أوّه، وما أشبه هذا؛ فإنه يفسد صلاته، وبه قال أبو حنيفة [5] .

وقال أبو يوسف: لا يقطع، سواء كان من وجع، أو من خوف الله تعالى [6] .

(1) لم أقف عليها، وينظر: ما مضى في حاشية رقم (3) في الصفحة السابقة.

ومحمد هو: ابن ماهان النيسابوري، جليل القدر، له مسائل عن الإمام أحمد - رحمهما الله - حِسانٌ، توفي سنة 284 هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (2/ 361) ، والمقصد الأرشد (2/ 494) .

(2) النشيج: صوت معه توجع وبكاء. ينظر: النهاية في غريب الحديث (نشج) .

(3) أخرجه البخاري معلقًا جازمًا به في كتاب: الأذان، باب: إذا بكى الإمام في الصلاة.

(4) ينظر: الجامع الصغير ص 54، والمستوعب (2/ 232) ، والمغني (2/ 453) .

(5) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 309) ، وبدائع الصنائع (2/ 129) .

وإلى هذا ذهبت المالكية. ينظر: الذخيرة (1/ 509) ، ومواهب الجليل (2/ 316) .

(6) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 309) ، والهداية (1/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت