آتي أبا عبد الله وهو يصلي، فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي [1] .
ولا يلزم عليه النفخ؛ لأن فيه روايتين: نقل عبد الله [2] ، وصالح [3] ، وحنبل [4] ، وأبو طالب [5] : أنه إن نفخ، فسدت صلاته، وهو أصح؛ لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى، ونقل ابن منصور [6] : الكراهة، إلا أني أقول: لا يقطع الصلاة؛ كالنحنحة.
واحتج أبو يوسف: بأنه بمنزلة التنحنح، وقد بينا الفرق بينهما.
واحتج أصحاب الشافعي - رضي الله عنهم: بقوله - عليه السلام:"صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" [7] ، وهذا ليس بواحد منها.
والجواب: أنا نقول: أو الأنين؛ بدليل ما ذكرنا.
(1) ينظر: المغني (2/ 452) ، والمبدع (1/ 517) .
(2) في مسائله رقم (476) .
(3) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: الروايتين (1/ 139) ، ونصها: (لا أقول: يقطع صلاته؛ لأنه ليس بكلام) ، فتكون هذه الرواية موافقة لرواية الكوسج.
(4) لم أقف عليها، وقد نقل نحوها ابن هانئ في مسائله رقم (202 و 205) .
(5) ينظر: الروايتين (1/ 139) .
(6) في مسائله رقم (160) ، وينظر: المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد - رحمه الله - رقم (10) .
(7) مضى تخريجه (1/ 199) .