فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 756

ووجهه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل أداء المشركين للجزية سبأ يقتضي وقف القتال عنهم

الحالة الثالثة: أن ينتصر المؤمنون على المشركين مع بقاء أولئك الكفرة على شركهم فنسبي ذراريهم ونغنم أموالهم، ونقتل من لم يحصل في الأسر منهم

الحالة الرابعة: أن يسألوا الأمان والمهادنة، فحينئذ يجوز لأمير الجيش - إذا تعذر الظفر بهم وأخذ المال منهم - أن يهادنهم على المسالمة وذلك كما صالح النبي صلى الله عليه وسلم المشركين في صلح الحديبية المشهور (1) .

الحالة الخامسة: أن يبذلوا مالا على المسالمة والموادعة، فإذا طلب الأعداء عقد هدنة بينهم وبين المسلمين أجيبوا إلى ذلك ووجب وقف القتال عنهم، سواء كان ذلك قبل القتال لتفادي الحرب والاستمرار فيها، أم كان في أثنائها أم بعدها.

والأصل في مشروعية ذلك قوله تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجن الها) (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأخرجه الدارمي في كتاب السير، باب في الدعوة إلى الإسلام قبل القتال، سنن الدارمي 219/ 2. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 302

(1) انظر في هذا الموضوع: الأحكام السلطانية للماوردي ص 49، 51؛ فتح القدير 4/ 280: للشيخ محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام، ط 1، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق - مصر، سنة (1319 ه) ؛ وفيض الإله المالك في حل ألفاظ عمدة السالك وعدة الناسك 309/ 2: للشيخ محمد بركات الشامي البقاعي الشافعي، ط 2، سنة (1372) ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر والفقه الإسلامي والعلاقات الدولية ص 177؛ والجهاد والنظم العسكرية في التفكير الإسلامي ص 123: للدكتور أحمد شلبي، ط 2، سنة (1974 م) ، الناشر مكتبة

النهضة العربية المصرية.

(2) الآية 10 من سورة الأنفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت