إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين، وإنما يغزو مع من له شفقة وحيطة على المسلمين، فإن كان القائد يعرف بشرب الخمر والغلول يغزي معه، إنما ذلك في نفسه) (1) .
والدليل على ذلك: ما صح عن رسول الله لا أنه قال: إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجره (2) .
قال ابن المنير رحمه الله: (موضع الترجمة من الفقه أنه لا يتخيل في الإمام إذا حمى حوزة الإسلام وكان غير عادل أنه بطرح النفع في الدين الفجوره فيجوز الخروج عليه) .
قال ابن حجر - معقبا على قول ابن المنير: (فأراد أن هذا التخيل مندفع بهذا النص وأن الله قد يؤيد دينه بالفاجر وفجوره على نفسه) (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المغني لابن قدامة 201/ 9.
(2) الحديث أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الجهاد، باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر، ح (3092) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 179
/ 6، وأخرجه في كتاب القدر، باب العمل بالخواتيم، ح (1901) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 498/ 11. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب غلط تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشيء عذب به في النار وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ح (111) ، صحيح مسلم 105/ 1. وأخرجه الدارمي في كتاب الشير، باب إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، سنن الدارمي 240/ 2. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 309/ 2.
(3) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري 6/ 180.